بناء على ماتقدم ذكره, يجب أن تبقى طيور الكوكاتيل التي يتم الاحتفاظ بها في ظروف صحية جيدة, خالية من الأمراض. ولكن على أية حال, هناك العديد من الأمراض التي يمكن أن تتعرض لها هذه الطيور, وسيكون من الضروري معرفة ماينبغي عمله إذا أصيب أحد الطيور بالمرض فجأة. فالطائر المريض سوف ينزوي مكتئباً في أحد الأركان, أو عند طرف أحد المجاثم, نافشاً ريشة وواضعاً رأسه غالباً تحت جناحه. وسيفقد الطائر شهيته وبالتالي سيفقد كثيراً من وزنه, وستتدهور حالته الصحية بسرعة. ويلاحظ على الطائر الذي امتنع عن تناول طعامه لأيام قليلة بسبب المرض, تجويفاً على كل جانب من جوانب القص (عظم الصدر). وهذه الأعراض من الصفات المميزة للعدين من الأمراض, والتي يمكن تشخيص بعضها بالاعتماد على أعراض إضافية. إذا لم تكن متأكداً من طبيعة المرض, ولا تعرف كيفية علاجه, فاستشر أحد الأطباء البيطريين. هناك بعض الأطباء البيطريين الذين تخصصوا في أمراض الطيور, وسيقوم الطبيب البيطري المعتاد الذي تتعامل معه باستشارة أحد هؤلاء الخبراء أو يدلك عليه.
يجب عزل الطائر المريض, فوراً عند اكتشاف المرض, عن بقية الطيور, ووضعه في مكان دافئ وجاف بمعزل عن التيارات الهوائية ويفضل أن يكون في الظل. وتستعيد كثيراً من الطيور المريضة صحتها عند توفر الراحة والهدوء أو تعالج بوساطة الحرارة. وسيتأكد الذين يملكون طيوراً كثيرة من فائدة إعداد قفص ليكون بمثابة مستشفى. ويصنع هذا القفص بواجهة زجاجية تمنع انسياب التيارات الهوائية وفقدان الحرارة( يزلق اللوح الزجاجي ليثبت في موضعه فوق الواجهة السلكية عبر أخاديد خاصة). ويسخن القفص من القاعدة (غالباً بإستخدام لمبة كهربائية عادية تحت أرضية زائفة), ويمكن تعديل درجة الحرارة بوساطة منظم درجة الحرارة ( ثيرموستات ) للاحتفاظ بها ضمن مستويات محددة. ويوضع الطائر المريض في القفص ويتم الاحتفاظ بدرجة الحرارة في حدود 32 درجة مئوية تقريباً. ستمتنع الطيور المريضة عن الأكل في أغلب الأحيان, وسيكون سبب موتها ناتجاً عن الجوع أكثر من كونه ناتجاً عن المرض نفسه. يجب أن يوضع طعام الطائر المفضل في المتناول قريباً من المجثم, كما يجب أن يكون الماء العذب متوفراً في كل الأوقات. ويمكن تشجيع الطائر على الأكل عن طريق تقديم أطعمة إضافية شهية, ولكن إذا فشلت هذه الجهود فيجب إطعام الطائر, بوساطة اليد, لمساعدته على المحافظة على مصادر طاقته. ويمكن إعداد طعام منتج للطاقة ومكافح للأمراض, عن طريق مزج ملعقة من العسل أو الشراب الذهبي في كوب من الحليب الساخن, ثم إضافة صفار بيضة واحدة قليل من الملح. قم بخلط المكونات جيداً واتركها حتى تصبح دافئة. بعد ذلك يمكن إطعامها للطائر قطرة بعد قطرة. امسك الطائر في يدك(على النحو الذي تم وصفه سابقاً), واستخدام السبابة والإبهام الموجودين على نفس اليد, لإجبار الطائر برفق على فتح منقاره. وقم بتقطير الطعام داخل المرئ باستخدام حقنة أو قطارة ( يمكن الحصول عليها من الصيدلية). كما يمكن تقطير السائل داخل حلق الطائر بوساطة ملعقة شاي. ويمكن إعطاء الطائر الأدوية التي يصفها الطبيب البيطري بطريقة مماثلة.

...........................................
الجروح والإصابات
تنتج الجروح والإصابات عن أسباب مختلفة مثل المشاجرات ( وهي نادرة في حالة الكوكاتيل), أو الاصطدام بالزجاج أو سلك القفص إذا تعرضت الطيور لحالة من الرعب أو الفزع. يجب عزل الطيور المصابة في القفص المستخدم بمثابة مستشفى. ويتم غسل الجروح في محلول مطهر مخفف بصورة يومية حتى تبدأ في الالتئام. ويمكن جبر عظام الساق المكسورة باستخدام جبيرة صغيرة وشريط لاصق, كما يمكن تثبيت الأجنحة في مكانها باستخدام لزقة لاصقة فقط. وتترك مثل هذه الجبائر في موضعها لمدة تترواح بين ستة و ثمانية أسابيع. ويفضل استشارة الطبيب البيطري في أقرب فرصة, في حالة النزيف الحاد وحالات التمزق الشديد.
...............................
المنقار المفرط النمو
تحدث حالة المنقار المفرط النمو عندما لا تتوفر للطائر في قفصه مواد يمضغها لتساعده على الاحتفاظ بمنقاره مشذباً. وحيث أن طيور الكوكاتيل تكون منهمكة بصورة مستمرة في مضغ شيء أو آخر, ولكن على اية حال, لابد من توفر عظام الحبار والأغصان الصغيرة للطيور التي لن تتوقف عن مضغها في كل الأوقات. وإذا نما المنقار على نحو مفرط, فقد يصبح مشكلة كبيرة, وقد يصل إلى مرحلة يتعذر فيها على الطائر تناول الطعام بصورة سليمة مما قد يؤدي إلى الموت جوعاً, إذا لم يتم علاجه. يمكن تشذيب المنقار المفرط النمو وإعادته إلى حجمه الطبيعي باستخدام قلامة أظافر, أو مقص أظافر قوي وحاد. ومن الأفضل مقارنة المنقار الذي تقوم بتشذيبه مع منقار احد الطيور الطبيعية أثناء قيامك بهذه العملية. وإذا تم جرح الطائر أثناء عملية التشذيب, يجب إيقاف النزيف في أسرع وقت ممكن باستخدام مرسمة تحد من النزف أو بوتاس الشب.
............................
المخالب المفرطة النمو
وهذه عاهة تصيب الطيور التي لا تتوفر لديها فرص كافيه لتمرين أقدامها, بحيث تتآكل مخالبها وتصبح ذات طول مناسب. ويمكن تجنب هذه الحالة عن طريق التأكد من توفير مجاثم للطيور تختلف في سمكها وملمسها, وربما يكون توفير المجاثم الطبيعية أمراً ضرورياً.
سوف تصبح الطيور التي تعاني من المخالب المفرطة النمو معاقة, وهناك خطر من أن تعلق في أحد جوانب القفص وتسبب الأذى لنفسها . ويمكن قص المخالب حتى يصبح طولها مناسباً باستخدام مقص أو قلامة أظافر.
امسك المخلب وعرضه للضوء حتى تصبح قادراً على رؤية امتداد الأوعية الدموية (في المنطقة المحيطة بالظفر). اقطع المخلب على مسافة نحو 2 ملم (125,0بوصة) من نهاية المنطقة المحيطة بالظفر, فإذا قمت عرضاً بجرح الطائر, أوقف النزف على النحو الذي تم وصفه أعلاه عند الحديث عن تشذيب المنقار.

.........................
طرح الريش الفرنسي 
لا يتوفر في الوقت الراهن فهم كاف لهذه الحالة, وفيما يبدو فإنها تحدث لبعض السلالات ولا تحدث لأخرى. وتجرى حالياً ابحاث لمعلافة أسباب وعلاج المرض, ومن المؤمل ألا يمضي وقت طويل قبل التوصل لعلاج هذه الحالة. وفي هذا المرض, تفقد الطيور التي نبت ريشها منذ وقت قصير ريش الطيران وريش الذيل وتصبح غير قادرة على الطيران. سوف ينمو الريش المفقود من جديد لد الطيور التي لم تكن إصابتها حادة, في نهاية المطاف, ولكن في بعض الاحيان تظل بعض هذه الطيور بلا ريش. وسيكون من الأفضل في هذه الحالة إبادة هذه الطيور بصورة إنسانية.
.......................
أمراض العين
تصاب الطيور بهذه الأمراض نتيجة تعرضها لتيارات الهواء الباردة, ويمكن الوقاية منها عن طريق التأكد من توفر أماكن جيدة للنوم, ويفضل ان تكون محمية من التيارات الهوائية. سيقوم الطائر الذي يعاني من التهابات العين بحك عينيه على احد المجاثم أو بوساطة قدمه مما يؤدي إلى احمرارها والتهاب المنطقة المحيطة بها. كما سيكون هناك إفراز مادي أو مائل إلى الإصفرار, والذي قد يجف في بعض الاحيان ويكون قشرة على الجفون. ولحسن الحظ فإن معظم امراض العيون يمكن علاجها بسرعة عن طريق غسل العين بمحلول مطهر مخفف, ثم وضع أحد المراهم المخصصة للعيون عليها. وسوف يقدم الطبيب البيطري الذي تتعامل معه, المشورة فيما يتعلق بالمنتجات التي يجب استخدامها.
.......................
أمراض الجهاز التنفسي
تنتج هذه الأمراض من كائنات ممرضة من مختلف الأنواع, تصيب الجهاز التنفسي. وتعاني الطيور المصابة من السعال والأزيز وصعوبة التنفس. كما أن الطيور التي تقاسي من الإجهاد لحفظها في ظروف غير مناسبة, ستكون أكثرها تعرضاً للمرض, وتشكل الرطوبة والتيارات الهوائية اسباباً رئيسية للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي. وتنقل الطيور المريضة العدوى بسهولة للطيور الأخرى, تتطور أمراض الجهاز التنفسي. وتنقل الطيور المريضة العدوى بسهولة للطيور الأخرى, تتطور أمراض الجهاز التنفسي التي لا يتم علاجها, إلى التهاب رئوي مميت, وينبغي عند إصابة الطيور بأي من هذه الأمراض عزلها في القفص المستخدم كمستشفى, في أقرب فرصة ممكنه وعلاجها حسب ما أوصى به الطبيب البيطري.
......................
أمراض الأمعاء
تسمى, في بعض الأحيان, الأمراض والحالات التي تصيب القناة الهضمية, بصورة عامة, التهاب الأمعاء. ولكن على كل حال, هناك عدد كبير من الأمراض المختلفة التي قد تصيب أجزاء متعددة من القناة الهضمية, إلى جانب عدد من الحالات التي يمكن أن يتسبب فيها الغذاء غير الكافي أو الطعام الذي يحتوي على مواد غذائية مفرطة (فالاكثار من النباتات الخضراء من النوع غير المناسب على سبيل المثال, قد ينتج عنه حدوث إسهال غير معدي).
وتنتج أمراض الأمعاء المعدية من الإصابة بالبكتيريا, أو الفيروسات, أو الأوليات, ويتم التقاط العدوى عادة عن طريق ابتلاع الطعام الذي لوثته مخلفات الطيور الأخرى (بما فيها الطيور البرية), والحشرات الطفيلية, وتشمل الإجراءات الوقائية المهمة التي يجب اتخاذها لمنع حدوث هذه الأمراض, المحافظة على نظافة الأقفاص, والمطاير, والطعام والأواني.
وقد تحدث مشاكل متعلقة بالحوصلة لدى طيور الكوكاتيل, من حين إلى آخر, حيث تصبح الحوصلة منتفخة ومليئة بالغازات المزبدة. يصاب الطائر بالغثيان ويتقيأ ويصبح ريشه مبقعاً. ويمكن معالجة الطائر المصاب عن طريق الإمساك به ورأسه متدل إلى اسفل, والقيام بجلب الحوصلة برفق. وقد تساعد كمية صغيرة من برنجانات تساعد كمية صغيرة من برمنجانات البوتاسيوم تضاف لمياه الشرب بحيث تكسبه لوناً وردياً خفيفاً, في الوقاية من هذه الاضطرابات. ويمكن الاستدلال على الالتهابات المعوية من مظهر الطائر الذي يبدو عليه المرض بصورة واضحة, ومن وجود إسهال مائي مائل للإخضرار كره الرائحة يلوث منطقة الشرج. يجب عزل الطيور المصابة فوراً في القفص المستخدم كمستشفى, واستشارة الطبيب البيطري. فالعديد من هذه الأمراض يمكن علاجها باستخدام أدوية متنوعة.

........................
الطفيليات الباطنية
وهذه طفيليات تعيش داخل الجسم, والأنواع التي يحتمل أن تسبب معظم المشاكل للكوكاتيل, تتمثل في عدة أنواع من الديدان الطفيلية, تشمل الديدان الأسطوانية, والديدان الشعرية والديدان الشريطية. وكل هذه الديدان تعيش داخل أمعاء الطائر وتتغذى بالطعام المهضوم جزئياً. والإصابة الحادة بهذه الديدان تحرم الطائر من المواد المغذية التي تستأثر بها الديدان قبل أن يعمل الطائر على امتصاصها, مما يؤدي إلى تدهور حالته الصحية بسرعة. وتضع الديدان بيضها في الأمعاء, ويخرج البيض ضمن فضلات الطائر, وإذا وجد هذا البيض طريقة إلى المواد الغذائية, فإن العدوى سوف تتجدد باستمرار. ويؤدي اتباع الإجراءات الصحية الصارمة, خاصة المتعلقة بالتغذية, دوراً مهماً في السيطرة على الإصابة بالديدان. وستكشف الفحوصات المجهرية المنتظمة (بوساطة أحد مختبرات الطب البيطري) عن أي وجود لبيض الديدان, وتبين نوع الدودة ودرجة الإصابة. يجب استخدام مركبات إزالة الديدان وفقاً لتعليمات الشركة الصانعة, أو الطبيب البيطري. وينبغي تطهير المطير جيداً, خاصة في أعقاب الإصابة بالحالات الحادة, وذلك للقضاء على البيض الحي ويفضل تعريض الأرضية للسفع بوساطة موقد اللحام, بالاضافة إلى استبدال المرج, أو الحصباء, أو الطبقة العليا من التربة.
......................
الطفيليات الخارجية
هناك العديد من أنواع الآفات الماصة للدماء التي يمكن تصنيفها على أساس أنها طفيليات خارجية. وهذه الآفات يمكن أن تصيب الطيور نفسها, أو تصيب مساكنها, ومن أكثرها انتشاراً السوسة الحمراء Dermanyssus gailinae , التي تنتقل إلى المطاير بوساطة الطيور البرية. وتعيش السوسة في شقوق صناديق الأعشاش وهيكل المطير, وتخرج ليلاً لتتغذى بدم الطيور النائمة بعد الالتصاق بجسم الطائر. وتسبب الإصابة الشديدة تهيج الجسم, وسوء التغذية, والإجهاد, الذي قد يؤدي إلى فقدان المناعة ضد الأمراض الأخرى. تعمل الطيور المصابة على حك جسمها بصورة مستمرة, وتبدو كما لو كانت في محنة. ولحسن الحظ, فإنه يمكن السيطرة على السوسة الحمراء باستخدام أحد مبيدات السوس الممتازة المتوفرة في الأسواق, والتي تستخدم طبقاً لتعليمات الشركة الصانعة. وقد تسبب الأنواع المختلفة من قمل الطيور بعض المشاكل من حين إلى آخر, ولكن يمكن أيضاً القضاء على هذه الآفة بسهولة باستخدام المبيدات الحشرية الذرورية ( من النوع الموصى به للدواجن). سوف تساعد النظافة والتطهير المنتظمين للمطير, وصناديق الأعشاش, والملحقات الأخرى, خاصة عند نهاية موسم التناسل, في جعل الطفيليات الخارجية تحت السيطرة.